الشيخ عبد الكريم الكزنزان

علماء الامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-21-2009, 10:22 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عمار الملا علي
اللقب:
عضو ذهبي
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 1
المشاركات: 5,483 [+]
بمعدل : 2.75 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 5492
نقاط التقييم: 355
عمار الملا علي مستوى تقييم العضو 5عمار الملا علي مستوى تقييم العضو 5عمار الملا علي مستوى تقييم العضو 5عمار الملا علي مستوى تقييم العضو 5

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عمار الملا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : مصابيح الدجى
افتراضي الشيخ عبد الكريم الكزنزان


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل ِ على سيدنا محمداً الوصف والوحي والرسالة والحكمة
وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
ترجمة حضرة السيد الشيخ محمد عبد الكريم الكسنـزان الحسيني (قدس الله سره)
رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنـزانية في العالم




الحمد لله والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على حبيبه ومصطفاه الوصف والوحي والرسالةِ والحكمة وعلى وآله وصحبه ومَن والاه .
أما بعد :- فأن السيد الشيخ محمد الكسنـزان الحسيني (قدس الله سره) هو شيخ الطريقة العلية القادرية الكسنـزانية في العالم .
وهو علم من أعلام العراق والعالم الإسلامي ، ونجم من نجوم سماء أهل الفكر والعرفان لا لكونهِ شيخ طريقة صوفية فحسب بل لما يمتلكه من مؤهلات ذاتية هيأتهُ لأَن يكون ذا صدارة في المجالات الدينية والسياسية والاجتماعية والعلمية والسيد الشيخ ينحدر من أُسرة حسينية هاشمية هي فرع من فروع الشجرة المحمدية المصطفوية الطاهرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء .
فهو السيد الشيخ محمد ابن السيد عبد الكريم ابن السيد عبد القادر ابن السيد عبد الكريم شاه الكسنـزان ابن السيد حسين ابن حسن ابن السيد عبد الكريم ابن السيد إسماعيل الولياني ابن السيد محمد النودهي ابن السيد بابا علي الوندرينة ابن السيد بابا رسول الكبير ابن السيد عبد السيد الثاني ابن السيد عبد الرسول ابن السيد قلندر ابن السيد عبد السيد ابن السيد عيسى الأحدب ابن السيد حسين ابن السيد بايزيد ابن السيد عبد الكريم الأول ابن السيد عيسى البرزنجي ابن السيد بابا علي الهمداني ابن السيد يوسف الهمداني ابن السيد محمد المنصور ابن السيد عبد العزيز ابن السيد عبد الله ابن السيد إسماعيل المحدث ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي ابن ابي طالب والسيدة فاطمة الزهراء بنتِ رسول الله وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد المصطفى (صلى الله تعالى عليه وسلم).
وأما لقب الكسنـزان الذي أُطلق على عائلة السيد الشيخ (قدس الله سره) فهو لقب أُطلق على جدّهم الولي الصالح والعابد الزاهد السيد عبد الكريم الأول وكلمة ( كسنـزان ) كلمة كردية تعني الشخص الذي لا يعلم حقيقته أحد وسبب إِطلاق هذا اللقب على هذا السيد المبارك هو انقطاعه لمدة أربع سنوات عن الناس مختـلياً في أحد جـبال ( قرداغ ) (1) ، مع ربه متلذذاً بقربه مستأنساً بعبادتِهِ وحينما كان يُسألُ أحدُ الناس عن الشيخ يقول : ( كسنـزان ) فجرى هذا اللَّفظ لقباً على هذا السيد المبجل ومن ثم على ابنائه وأحفاده كما أَنَّ هذا اللقب جرى على أَلسنة الخلق عَلَماً للطريقة العلية القادرية الكسنـزانية التي تبنّى مشيختها الشيخ وابناؤه وأحفاده من بعده .
فاسم الكسنـزان هو لقب عائلة واسم طريقة وله معناه الاصطلاحي . وأَما اسم العشيرة التي تنتمي إليها عائلة الشيخ محمد فهي عشيرة السادة البرزنجية والأب الأعلى لهذه العشيرة الشيخ عيسى البرزنجي هو أول من سكن في برزنجة من شمال العراق وبارك الله في ذريته عدداً ومكانة ووجاهة دنيوية وأُخروية فالسادة البرزنجية اليوم هم أكبر عشائر السادة الكرام في شمال العراق .
ولادته ونشأته :
ولد السيد الشيخ محمد الكسنـزان الحسيني (قدس الله سره) في ( قرية كربجنة ) التابعة لناحية ( سنكاو ) من محافظة كركوك في شمال العراق فجر الجمعة الرابع عشر من شهر صفر ( سنة 1358 ) للهجرة النبوية الشـريفة الموافق للخامس عشر من شهر نيســان (سنة 938 ) للميلاد وهذه القرية التي ولد فيها الشيخ هي موطن مشايخ الطريقة الكسنـزانية ، ومنذُ سنواته الأولى التي قضاها في ( كربجنة ) كان شيخ الطريقة هو والده السيد الشيخ عبد الكريم الكسنـزان (قدس الله سره) الذي أُنيطت به المشيخة من قِبَلِ أَخيه الأكبر الشيخ الزاهد صاحب الخلوات السيد الشيخ حسين الكسنـزان والذي كان يُطلق عليه ولا زال لقب ( السلطان ) والسلطان حسين هو الذي سمّى المولود الجديد للشيخ عبد الكريم محمداً وقال فيه مبشراً أَنه سيكون ولي زمانه وسيكون في الطريقة ذا سلطان وجاه روحي واسع .
نشأ الشيخ في هذه الأجواء الروحانية وفي هذا الصفاء وبين أكْناف أولياء كبار لا تراهم إلّا ركعّاً أو سجّداً أو مسبحين أو مفكرين ومتدبرين مع ما كان لهم من مواقف وطنية مؤثرة في كل المجالات فالسلطان حسين كان من قادة الجيوش التي تألفت من شيوخ العشائر والوجهاء بقيادة السيد الكريم والمجاهد الذي ذاع صيته في الآفاق ( الشيخ محمود الحفيد ) الذي قاوم الإنجليز إِبان احتلال العراق فقد قاد السلطان حسين (قدس الله سره) معركة كربجنة ضد الإنجليز والتي انبثقت عنها فيما بعد معركة ( دربند بازيان ) (2) .
التي هزم فيها الإنجليز وأُسر فيها قائد الجيش هناك ( الكابتن مار ) ، وقد أَبلى السلطان حسين (قدس الله سره) في هذه المعارك بلاء الأَبطال الذين يشار اليهم بالبنان في التاريخ ولم يكن ذلك وليد حينه فأن السلطان حسين هو النجل الأكبر للشيخ عبد القادر الكسنـزان (قدس الله سره) العابد الزاهد والبطل المجاهد الذي قاد المعارك ضد الروس على الحدود الإيرانية في منطقة بانا وشارك أَيضا في ( معركة ميدان ) (3) . مع رؤساء العشائر الكردية والسادة البرزنجية .
أما والد الشيخ فهو الشيخ عبد الكريم (قدس الله سره) الذي تولّى مشيخة الطريقة فكان من كبار الشخصيات الدينية والأجتماعية وعلى يديه كَثُرَ عدد المريدين وتوَّسعت الآفاق في الأَرشاد والتربية والسلوك .
في هذه الأجواء المفعمة بالروحانيات والأخلاقيات والمثاليات نشأ شيخنا وشرب من هذا النبع الطاهر مشرباً طيباً هنيئاً مريئاً إذ تربّى على الفضيلة بكلَّ ما تحويه هذِهِ الكلمة من معنى .
دراســــــــــــته :
أَخذ الشيخ محمد الكسنزان (قدس الله سره) الطريقة عن والده وأَخذ معها علوم التصوف بموسوعية كبيرة وكان ذا ملكة فكرية وروحية تمتاز بسعة الأفق وقد تهذّبت وتكاملت هذه الملكة في دراسته وتعلّمه إذ أَخذ العلوم الشرعية والعربية على يد كبار علماء عصره وفقهاء مصره في مدرسة جدّه مدرسة ( كربجنة ) الدينية فدرس العلوم العربية والإسلامية على كبار علمائها منهم الملا كاكا حمه سيف الدين والملا علي مصطفى الملقب بعلي ليلان والملا عبد الله عزيز الكربجني .
ثم أن الشيخ (قدس الله سره) لم يكتَفِ بذلك وإنما طوّر هذا الخزين العلمي بكثرة المطالعة التي تعتبر همه الأول . وللشيخ مكتبة علمية نادرة حوت آلاف الكتب والمخطوطات التي جمعها بمشقة كبيرة فقد واظبَ على مراجعة دار المخطوطات ومكتبة الأوقاف العامة ومكتبة الحضرة القادرية الشريفة سبعة عشر عاما بصورة مستمرة يدخل المكتبة في بداية الدوام الرسمي ولا يخرج منها إِلّا في نهايته . إذن فعلمه الصوفي وملكاته الروحية بالإضافة إلى كونها فيضا ربانيا ، فإن الشيخ محمد الكسنـزان تعهدها بكثرة المجاهدات والرياضات لسنين طويلة ، وأمّا علوم التصوّف النقلية فقد تعهدها بالدرس والبحث ، وأكبر شاهد على ذلك هو ما تضمنه انجازه الكبير (موسوعة الكسنـزان فيما اصطلح عليه اهل التصوف والعرفان ) التي تُعَدّ فريدة في بابها .
جلوسه على سجادة المشيخة :
إن الجلوس على سجادة المشيخة في نظر أهل الطريقة ، هو اختيار وتعيين علوي يجري بأمر الله وأمر رسوله سيدنا محمد ومن يتم اختياره لهذه المهمة المقدّسة يكون دائما موضع نظرٍ الله ورعايته ، فيفيض عليه ما يفيض من أنوار ويُمِدُّهُ بما يشاء من مدد ليكون أهلا للوراثة المحمّدية والقيام بمهامها من هداية الناس إلى طريق الحق والإيمان والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وبث الخير والنور والسلام بين الخلق والقيام بمهام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومهام التربية الروحية للاتباع والمريدين .
وهكذا كان الأمر بالنسبة للشيخ (قدس الله سره) ، ففي آخر زيارة قام بها حضرة السيد الشيخ عبد الكريم الكسنـزان (قدس الله سره) لأضرحة المشايخ الكرام في قرية ( كربجنة ) كان السيد الشيخ محمد (قدس الله سره) بصحبته وكان في تلك الزيارة عدد كبير من الخلفاء والدراويش والمحاسيب والأتباع .
وبعد أن انتهى حضرة الشيخ عبد الكريم من مراسيم الزيارة ، جلس وكانت علامات السرور تعلو وجهه الكريم وقال : ( يا أولادي الدراويش منذ اليوم يكون السيد الشيخ محمد شيخكم ، وهذا أمر أساتذتنا ، ومَن أطاعه فقد أطاعنا ، ومَن أحبه أحبنا ، ومَن خرج عن أمره فقد خرج عن أمرنا )
ثم نظر ملتفتاً إلى أضرحة المشايخ قائلاً : ( أنا أودعكم الآن وستكون هذه آخر زيارة لكم ، وهذا وكيلكم الذي أوكلتموه – مشيراً إلى نجله الشيخ محمد ) .
كان هذا الحدث إيذاناً بانتقال مشيخة الطريقة من حضرة الشيخ عبد الكريم (قدس الله سره) إلى حضرة الشيخ محمد الكسنـزان ، وتحقق ما أخبر به الشيخ من أنها كانت آخر زيارة لآبائه وأجداده ، فقد انتقل إلى الرفيق الأعلى في عام ( 1398 هـ ) الموافق للعام ( 1978م ) بعد زيارته الأخيرة بفترة وجيزة .
وكانت وفاته (قدس الله سره) فاجعة لأحبابه وخلفائه ومريديه والمسلمين جميعاً لما كان يمتلك من شخصيةٍ استطاعت أن تمثّـل الشخصية القيادية ببعديها الروحي والمادي ، وقد تسارع العلماءُ والشعراءُ والأدباءُ إلى رثائهِ والثناءِ على مَنْ خَلَفَهُ وحلّ محلَّهُ نجلهِ السيد الشيخ محمّد الكسنـزان (قدس الله سره) .
ونقتطفُ أبياتاً من قصيدةٍ في رثاء الشيخ عبد الكريم قالها الشيخ العــلامة عبد المجيد القـطب ( رحمه الله ) وهو علمٌ من أعلام علماء العراق ورئيس علماء كركوك مادحاً خَلَفَهُ الشيخ محمد الكسنـزان (قدس الله سره) :
غَابَ عَنْ أَنظارِ أربابِ الوَفَا ..... مُرْشِدٌ مِن أهلِ بيتِ المصطفى
سيِّـدٌ عنْ سيدٍ عنْ سيـدٍ .... كُلُّهُمْ حَازُوا العُـلا والشَـرَفَا
رَحَلَ الشّيخُ وَقَـدْ أورثـنا ..... لوعـةً في قلـبنا وا أسَـفَا
رَحَلَ الشّيـخُ نَعَـمْ لكـنَّهُ ..... أسداً خَـلَّف ثُـمَّ انْصَـرَفا
ذَهَبَ الشّيخُ وأبْقَى بعـدهُ ..... ذهبـاً يَعْـرِفُهُ مَنْ عَـرَفَا
لَمْ يَمُتْ شيخٌ تَجَلَّى بعـدهُ .... مَنْ حَـذَا حَـذْوَ أَبيهِ وَاقْتَـفَى
وهكذا قام الشيخ محمد الكسنزان (قدس الله سره) مقام والده الشيخ عبد الكريم (قدس الله سره) بعد انتقاله إلى جوار ربه ، وتولَّى أمور الطريقة والإرشاد ، وبايعه الخلفاء والدراويش أُستاذاً وأباً روحـياً سنة ( 1398هـ ) الموافــق ( 1978م ) .
وذاع صيت الشيخ محمد الكسنزان (قدس الله سره) واتسعت شهرته منذ البواكير الأولى لمشيخته فأقبل الناس عليه بمختلف فئاتهم ، وكان لصدق الشيخ وإخلاصه مع ما امتاز به من شخصيةٍ آسرةٍ جذّابةٍ وصبرٍ في الدعوةِ إلى الله سبباً في انجذاب أعدادٍ كبيرةٍ من طلاب العلوم الدينية وغيرهم من الأطباء والمهندسين والمتخصصين في شتّى أنواع العلوم إليه .
وانتشرت الطريقة الكسنزانية في جميع أنحاء العراق فلا تكاد تجد مدينةً أو قريةً إلّا وللشيخ محمد الكسنزان (قدس الله سره) تكيةٌ يقصدها المريدون والأتباع بل جاوز ذلك البلدان الأخرى كإيران وتركيا والجمهوريات القوقازية والهند وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول أوربا ممّا يدلّ على باع الشيخ الطويل في المعرفة والتربية والإرشاد .
وللشيخ محمد الكسنزان (قدس الله سره) كرامات كثيرة وكشوفات واضحة ، ولكنّه كان ولا يزال يُعرِض عن ذكرها ولا يسمح لأحد بالتحدثِ عنها ، ويحذّر المريدين من الركون إلى الكشف والكرامة ، ويقرِّر أنَّ التصوف خصلتان هما الاستقامة والسكون وأن أعظم الكرامات الاستقامة على شرع الله .
خلــواتــــــــــــه (قدس الله سره) :
كان حضرة الشيخ محمد الكسنـزان (قدس الله سره) قد دخل عدة خلوات في عهد والده ، وكانت أولى خلواته بعد ستة أشهر من توليه أمور الطريقة والمشيخة وكان ذلك في العشرين من شعبان سنة 1398 هـ الموافق 1978 للميلاد ، وقد صحبه عدد من الدراويش والخلفاء حيث جلس كل منهم في خلوته بعد أن تعلموا نظام الخلوة وأورادها وآدابها من أستاذهم إثر محاضرة ألقاها الشيخ قبل الدخول إلى الخلوة بنيَّـة خالصة .
ودخل الخلوة الثانية سنة 1399 هـ الموافق 1979 م وصَحِبَه ضعف عدد الدراويش الذين دخلوا معه الخلوة الأولى وطبّق عليهم نظام الخلوة كاملاً وخرج كلّ واحدٍ منهم بنصيبه منها .
إنجازاته العلمية والصوفية :
في مجال البحث والتأليف والإصدارات الصوفية ، له (قدس الله سره) العديد من المؤلفات ، التي طبع منها :
1 – كتاب الأنوار الرحمانية في الطريقة العلية القادرية الكسنـزانية .
2 – نشر كتاب : جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر .
3 – كتاب الطريقة العلية القادرية الكسنـزانية .
4 – موسوعة الكسنـزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان .
5 – الرؤى والأحلام في المنظور الصوفي .
6 – خوارق الشفاء الصوفي والطب الحديث .
7 – التحلي بالآداب الإسلامية في الطريقة الكسنزانية
ولــــه عـدد آخـر مـن الكتـب والرسـائـل تحـت الطبـع منهـــــــــا :
• ألكرامات في طور جديد .
• ألكسنـزان والإنسان .
• ألتصوف .. قانون السماء الأول .
• ألدعاء مخ العبادة .
• إطالة الشعر في الإسلام .
• ألسبحة في الإسلام .
• ألخلوة في الإسلام .
• ألتكايا بيوت الله .
• ألمولد النبوي وأهميته في العصر الحديث .
• ألبيعة والمعاهدة عند الصوفية .
إنجازات علمية أُخرى :
إنَّ الأسلوب الحديث في التعليم يبدو أحيانًا نصوصًا مجردة من مضامينها الأدبية ومدلولاتها الخُلقية وإذا صار الأمر كذلك يفقد العلم بذلك بهاءه وجماله وأثره واتساعه وإذا فُصل بين العلم والأدب فمهما كان المخزون العلمي والثراء المعرفي فإنك واجد ضعفًا شديدًا في أثر العلم على الأخلاق والسلوك وتزكية النفوس وصلاح القلوب ، ولا خير في علم امرئ لم يُكسبه أدبًا ويُهذِّبه خُلقًا .
من هنا كانت علاقة الأندماج والتقارب بين العلم والتصوف تكاد تكون الحقيقة الثابتة في ذات الشيخ محمد الكسنـزان وجوهر طريقته الصوفية ، فلا تكاد ترى أدنى فصل أو تباعد بين البحث العلمي والتجربة الصوفية عنده ، وكأنه يمسك بيديه الكريمتين كفتي الميزان على حد الأَعتدال فلا يرجِّح كفةً على أخرى .
ويبدو ذلك واضحاً بجلاء في كل الإنجازات التي يقدمها حضرة الشيخ أو يسعى لتقديمها ، ومنها :
• تأسيسه ( كلية الشيخ محمد الكسنـزان الجامعة ) ، والتي تضم إلى جانب قسم علوم الشريعة والتصوف وحوار الأديان ، أقسام أُخرى في علوم الإقتصاد والسياسة والقانون واللغة وعلوم الحاسبات والرياضيات التطبيقية ، وهو بلا شك إنجاز يظهر مدى تفاعل الشيخ محمد الكسنـزان مع متطلبات العصر الذي يعيش فيه وتفاعله معه بالوسائل العصرية التي تناسبه .
وهذه الكلية العلمية الإنسانية هي بمثابة نواةٍ لجامعة كبرى يكون لها فروع في جميع دول العالم المتحضّر كما يأمل الشيخ .
• إنجازه لتقويمٍ اسلاميّ رائدٍ ، نأمل أَن يُكتب له القبول والأنتشار لما فيه من اطروحة علمية دقيقة في الحسابات مستندة إلى علم الفلك .
هذا التقويم هو ( التقويم المحمدي ) ، وهو تقويم يؤرخ للأحداث نسبة لولادة حضرة الرسول الأعظم ، وذلك كمظهر إِحتفائي دائمي بذكرى الظهور المحمدي المجيد ، فيكون عملا يقدس ويعظم ويبجل حضرة الرسول الكريم ، إضافة إلى أنه يُقدّم فائدة كبيرة لدارسي التاريخ الإسلامي ، لأنه يُؤرّخ الأحداث نسبةً إلى البداية الحقيقة للتأريخ الإسلاميّ ، فهو بمثابة الحلّ المثالي للعديد من المشاكل والعقبات في دراسة هذا التأريخ (4) ، وان هذا التقويم المبارك لا يُلغي التقويم الهجري بل هو امتدادٌ لهُ .
• تأسيس ( المجلس المركزي للطرق الصوفية في العراق ) في وقت بانت فيه بوادر تمزيق وحدة العراق ، وتشتيت كلمة المسلمين ، فجاء هذا المجلس ليوحِّد كلمة الصوفية في العراق ، لغرض النهوض بواجبهم تُجاه ربّهم ودينهم ووطنهم على أكمل وجهٍ ، كما يهدف هذا المجلس إلى فتح قناةٍ للحوار والتعارف مع بقية التجمعات والمجالس والطرق وأفراد الصوفية في العالم لغرض القيام بنفس الواجب تُجاه العالم ككل ، ولتوحيد الكلمة ضد كلِّ مَن يحاول المساس بحرمة مقدسات المسلمين بشكل عام والصوفية بشكل خاص .
ويطمح الشيخ محمد الكسنـزان (قدس الله سره) إلى أن يجد هذا المجلس صداه في قلوب وعقول الصوفية في العالم ، ليجتمعوا على تكوين مجلس مركزي عالمي للتصوف الإسلامي يكون له فروع رئيسية في كل دوله من دول العالم ، لينهضوا مجتمعين بمهامهم الأساسية كدعاةٍ روحيِّين ، تُجاه المتغيرات العالمية على أكمل وجهٍ وبالصورة اللائقة المشرّفة لحمل راية الخير والسلام والمحبة بين شعوب العالم أجمع .
• موقع التصوف الإسلامي (
www.islamic-sufism.com ) ، وهو نافذة عصرية يطلّ من خلالها توجه السيد الشيخ محمد الكسنـزان على العالم بأسلوب صوفي معاصر غير مسبوق ، ليعكس الجوانب المشرقة والأنفتاحية للتصوف الإسلامي على الآخرين .
فقد تم في هذا الموقع مراعاة الأخذ بأحدث البرامج الإلكــترونية ، وأحدث التصميمات الجميلة ، مع بقاء عنصر الأصـالة حاضراً ، هذا من الناحية الفنية وأَمّا من الناحية الفكرية ، فقد أَخذ الموقع طابع الشمولية ولغة الحوار المتمدن كخطوة أساسية في هذا العصر لردم الهوة ، وتقريب المسافة مع الآخر .
وقد فتح الموقع أبوابه لجميع المشاركات وإبداء الآراء والتعارف بين جميع الصوفية على اختلاف طرقهم وتنوع مشاربهم ، كما فتح أبوابه لجميع المفكّرين الإسلاميِّين الذين يهدفون إلى الارتقاء بالفكر الإسلامي إلى المستوى الحضاري الذي ينبغي له أَن يكون فيه ، بالنشر والتعليق وتلاقح الأفكار والرُّؤى .
ومن المؤمَّل أَن يفتح الموقع بابه أَمام اللغات الرئيسة في العالم ، وأَن يستقبل البحوث والدراسات والمقالات التي تعمق وتوطد العلاقة الفكرية والثقافية والعلمية بين المسلمين وغيرهم .
• موقع الطريقة العليَّة القادريَّة الكسنـزانيَّة (
www.kasnazan.com) وهو موقع متخصِّص بنهج وأُسلوب ومبادئ الطريقة العليَّة القادريَّة الكسنـزانيَّة ، وهو بمثابة اللسان الناطق عنها للعالم ، والصورة المعبّرة عن جوهرها ومضمونها .
• تأسيس (المركز العالميّ للتّصوّف والدِّراسات الرّوحية ) وهو مركز أَسَّسَهُ السيد الشيخ محمّد الكسنزان في عام ( 1415 هـ )
الموافق ( 1994 م ) ، ويتخصَّصُ هذا المركز في البحث في حالات الشّفاء الفوري الخاصة بخوارق وكرامات الطريقة التي تُثْبِتُ وجودَ الذَّات الإلهية والمقارنة بين هذهِ الخوارق من جهةٍ وبين الظواهر الباراسايكولوجية من جهةٍ أُخرى وإثبات فشل الأخيرة أمام خوارق الطريقة ، إضافة إلى دراسات أُخرى يتم بحثها في هذا المركز على أيدي باحثين متخصصين .

الدكتور
نـهرو محمّد عبد الكريم الكسنـزان الحسيني
النَّجْل الأكبر لشيخ الطريقة
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : الشيخ عبد الكريم الكزنزان     =     المصدر : منتديات جواهر الكلم     =     الكاتب : عمار الملا علي












توقيع : عمار الملا علي




عليل من طعان الدهر قلبي

صبور لا يحيد ولا يميل

عرض البوم صور عمار الملا علي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الشيخ, الكريم, الكزنزان


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
ماذا فعل لهم الشيخ القعيد لورانس جراح في قلوبنا 0 03-30-2010 02:45 PM
ترجمة حضرة السيد الشيخ محمد عبد الكريم الكسنـزان الحسيني (قدس الله سره) الشاذلي مصابيح الدجى 0 07-23-2009 09:39 PM
ترجمة سيدي الشيخ عبد الكريم عرابي شيخ الطريقه الشاذليه الهاشميه العلويه في الاردن الشاذلي مصابيح الدجى 0 07-23-2009 09:39 PM
[ شرح ] : تحميل القرآن الكريم كامل بصوت الشيخ احمد العجمي القناص جواهر الجوال - الموبايل 0 07-03-2009 01:17 PM


الساعة الآن 10:28 AM.


جميع الحقوق محفوظة لموقع جواهر